الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

جدل بيزنطي

هل تعلمين يا غاليتي ماذا يعني الجدل البيزنطي؟ هل تعلمين اصله وكيف اتى؟ هي قصة ملتهبة بعدم الاحساس والمسؤولية، مليئة بالانا والغباء..

يُقصد بالجدل البيزنطي، الجدل والنقاش العقيم الذي لافائدة منه. والكلمة جاءت من (بيزنطة) وهي مدينة إغريقية قديمة كانت تقع على مضيق البوسفور وفي عام 335م جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية البيزنطية وأصبح يطلق عليها القسطنطينية، ثم تحولت بعد فتح العثمانيين لها إلى اسلامبول ثم أخيرا، وحاليا، إلى استانبول (في تركيا). وبينما كان السلطان العثماني محمد الفاتح على أسوار القسطنطينية (بيزنطة) يدكها مع جيشه بالقنابل والمنجنيق، ويحاولون تسلق أسوارها العالية من أجل الدخول اليها، كان الرهبان وعلماء بيزنطة في الكنيسة الكبيرة، يتجادلون فيما بينهم عن مسألة ما إذا كانت الملائكة ذكورا أم إناثا ، وحول من وجد قبل الأخرى الدجاجة أم البيضة ؟ فكان هذا الجدل العقيم أحد أسباب سقوط بيزنطة !

هذا ما حصل بيننا عند لقاءنا فراقنا.. كنت انت بيزنطة وكل ما فيها من عنجهية وعناد ولا مسؤولية وكنت انا محمد الفاتح.. بئس ذاك الجدال البيزنطي..

كنت اتمنى ان اكون من رجال بيزنطة كي اقنع جمعها بأن الدجاجة ستموت مثلما البيضة حين تُخرج صوصاً.. كما الملائكة لا يمكن ان يكونوا اناثاً لانهم لا يكرهون او يأذون ..

الاثنين، 30 أغسطس 2010

تنبوء

أجمل البحار ..
هو البحر الذي لم نذهب إليه بعد ..!
وأجمل الأطفال ..
هم الذين لم يكبروا بعد ..!
وأجمل الأيام ..
هي تلك التي في انتظارنا ..!
وأجمل القصائد ..
هي تلك التي لم أكتبها لك بعد !

ذكرى للنسيان

هم حين يموتون لا يعاقبوننا بالموت معهم ,
هم يعاقبوننا بالحياة دونهم !!
عندما توشك الذكريات على الرحيل تزورك بكثرة أولا
كأنما ترغب أن تستهلكها حتى النهاية !
من الأفضل أن تستهلكها مثل وجبة مفضلة لدرجة أنك لن تشتهيها ثانية
من هنا تنقص قيمتها وبالتالي تسقط , ذات يوم ..
فريسة للنسيان !

بعض انا 1

كثيرة هي ذكرياتي كأني عشت ألف عام
إنها خزانة ضخمة مزدحمة الأدراج ..
بأوراق الجرد والأشعار والبطاقات الرقيقة
والدعاوى والأغاني العاطفية !
إن ما تخفيه من الأسرار أقل مما يخفيه وجداني الحزين
إنها كهف وهرم واسع يحوي من الجثث
فوق ما تحويه الحفرة الجماعية !

أنا مقبرة عافها القمر، يسعى فيها
كما يسعى الندم دود طويل ينقض دائما بنهم
على الأعزاء من أمواتي !

أنا بهو قديم تملؤه الزهور الذابلة !!
أنا الصرخة الحادة في صوتي
والسُّم الأسود في دمي
أنا المرآة المشؤومة التي تتملى
فيها المرأة الشرسة وجهها
أنا الجرح والسكين أنا الخدُّ والصّفعة
أنا الجسد ودولاب التعذيب
أنا الجلاد والضحية
أنا مصاص دماء قلبي
وأحد هؤلاء المنبوذين العظام
الذين حُكم عليهم بالضحك المؤبد
ولكن امتنع عليهم الابتسام !

بعض انا

أنا المستبعد، الخارج على القانون،
الملعون الذي لا يستسلم !
أنا البطل الذي يموت في الصفحة الأولي !
أنا القط الأعور الذي لا تريد أي عجوز أن تداعبه !
أنا الحيوان الخائف من رهاب الماء
الذي يعض اليد الممدودة بالرحمة !
أنا سوء الفهم الذي يؤدي إلي الشجار !!
أنا الشيطان الذي هرب محبرة لوثر !
أنا شريط الفيلم الذي ينقطع في ذروة الحدث !
أنا الهدف الذي أدخل في مرماي في الثانية الأخيرة !
أنا الطفل الذي ينخر ردا علي تعنيف الأم
أنا خوف العشب الذي على وشك أن يجزوه
لست أدري ما إذا كان البحر يصنع الأمواج
أو يتحملها !
لست أدري ما إذا كنت أنا المفكر
أم فكرة عارضة !!!

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

تبقى الكرامة

تجاهلت.. تثاقلت.. ابتسمت ثم قالت دون همس..

احببت شعرك وعشقت غيرك..

وكأن قلمي يخط بغير يدي

أحبري عبد لجمالها اذ يجف حبر اقلامي اذا ذكرت غيرها

ويفيض كنيل مصياف اذا ذكرت احرفها

لأبترن يدي وألوث النيل بدمائها

فلتكن الكرامة وليفنى ما سواها..

انتهت اللعبة

ايتها السمراء الشامخة الرأس كالسنابل الفارغة، يا سمراء البشرة وسوداء الوجه والقلب يا جمرة من جهنم.. ابتعدي عني فلا اريد رؤياك.. انت ماضي سحيق وذكرى ملوثة، ليتني ما عرفتك ولا رأيتك. لقد دب السقم في عيني ودخل الخوف افكاري فأنت مرض خبيث وعدواك تجلب الجرب والهم والغم فلا كنت ولا كان الهوى معك..

سحقا لتاريخ ذكر اسمك فيه، وتباً للقاء او مكان جمعنا، فلا اقول وداعا ولا الى اللقاء بل اقول انتهت اللعبة .. ولا يهمني ان اكون رابحاً او خاسراً.. فالربح والخسارة معك سواء .. يكفيني وحسبي ان اكون زاهرا.. وابقى

سؤال وارقام

سُئِلَ عالم رياضيات عن المرأة.. فأجاب :


إذا كانت المرأة ذاتُ خُلقٍ فهي تساوي 1

وإذا كانت ذاتُ جمالٍ أيضاً فأضف إلى الواحد صفراً فتساوي 10


وإذا كانت ذات مال أيضاً فأضف صفراً آخر فتساوي 100



وإذا كانت ذات حسبٍ ونسبٍ أيضاً فأضف صفراً آخر فتساوي 1000



أما إذا ذهب الواحد أي الخُلق..فلم يبق إلا الأصفار بجانب بعضها ..

فهي تساوي أصفاراً والأصفار مهما كثرت لوحدها لا تساوي شيء

الخميس، 12 أغسطس 2010

من انت؟


كلام الهوى كاذب،

نافق ومنافق.. لكنه معك

يصدق الحدس والاحساس..

لاجلك خلقت حاسة،

سادسة سميتها باسمك

وخاصتها فقط الاحساس بك ومعك..

ياسيدتي تخونني حواسي الخمسة،

لكن السادسة تخلص دوماً

ربما لانها برسم طاعتك..

اكذب على ذاتي إن لم تكوني ذاتي

واخون نفسي إن لم تكوني نفسي

لكنك اصدق مني يا ملاكي

اكره ايامي التي مضت لانها بلا عنوانك

واحب ايامي الان لانها ملك دقائق ساعاتك

حتى الثواني توثقت بك

من أنت؟ وماذا فعلت بي؟

أكرهك!!!..

الأربعاء، 11 أغسطس 2010

الحقوق المدنية للفلسطينين وذبابة

قتل الرئيس الاميركي باراك اوباما ، منذ سنة تقريباً، ذبابة حاولت مهاجمته اثناء حديث تلفزيوني لقناة سي ان بي سي. صرخ اوباما فيها علها ترحل عنه، إلا أنها إستبسلت في الهجوم لتحط على ظهر يده اليسرى وتلقى صفعة قوية من يد اوباما اليمنى. صفق فريق التصوير لرئيسهم، وكأنها عدوٌ حقيقي.

قابلت وسائل الاعلام هذا التصرف بالنعوت والوصف الوحشي لاوباما، حتى ذهب أحد المدونين ليقول: "أنا لا ارضى أن يكون رئيسي متوحش قاتل ذباب". من جهة اخرى شنت جمعيات حقوق ورعاية الحيوانات حملة قاسية تدخلت فيها جمعيات رعاية "الذباب والنمل والصراصير..". لكن اوباما في رأي كثيرين مدافع عن نفسه لا أكثر، وإضطر لنحرها.

ماذا لو حصل ذلك في بلادنا؟ ربما لن يلتفت إليه أحد، ليس لأن شعوبنا تكره الذباب لكن شعوبنا تعودت على رؤية أنواع وأصناف قتل البشر كل يوم. ماذا يعنينا إن قُتلت ذبابة، ولو قاتلها رئيس البلاد؟

في الولايات المتحدة تحركت مؤسسات المجتمع المدني وكل الجمعيات الحقوقية للدفاع عن ذبابة وأخذ حقها، وان تعرفوا على ذويها لطالبوا بتعويض مادي ومعنوي. أما في لبنان يبقى وضع الانسان الفلسطيني خارج نطاق المطالبة بحقوقٍ شرعتها المؤسسات الدولية والمعاهدات التي وقع عليها لبنان.

ينص الدستور الفلسطيني الصادر عام 1920، اي قبل نكبة 1948، على إعتبار المواطن اللبناني مواطن فلسطيني وله جميع حقوق الفلسطيني. الا ان الدستور اللبناني ينص على اعتبار الفلسطيني المولود في لبنان وغير المولود فيه، اجنبي تسقط حقوقه لكن يقوم بواجباته القادر على القيام بها. المشكلة الأهم في ملف الحقوق المدنية، ربطه بملف السلاح والتوطين. وكأن الطفل في المخيم غير القادر على الاستشفاء والتعليم وحين يكبر لا يعمل ولا يتملك ويتنقل بحرية ولا يرث عن أهله ملكاً..، يفقه في السلاح ويعرف اصول التوطين والتجنيس. هذا الطفل حين يكبر ويرى أخيه أو جاره قابعاً لا حول له ولا قوة، سيتحول مثله ويصبح بنظر كثيرين "إرهابي". هذا الشاب الإرهابي حين يسافر الى خارج لبنان عن طريق "التهريب"، لأن أغلب الدول لا تعطي تأشيرة لفلسطيني لبنان، ينقلب تفكيره. فالحرمان الذي عانى منه في لبنان ضيَق آفاق تفكيره، وعاد ليتسع خارجاً.

في الأونة الأخيرة، أخرج البعض ملف الحقوق المدنية من الدرج. وكانت المفاجأة أن غالبية الشعب اللبناني لا تعرف شيئاً عن الموضوع. او تعرف وتنكر!! لكن السؤال المطروح، هل سيكون وضع الفلسطيني في لبنان "راوح مكانك"، او سينتقل لمطرح الفعل وليس القول والكلام الاعلامي. وهنا سيكون الشكر الجزيل، وان لم يتم ذلك سيبقى الشاب الفلسطيني يتمنى لو أنه "ذبابة" في الولايات المتحدة لها حقوقها.

الاثنين، 9 أغسطس 2010

اهداء زائف


كثيرون هم من اهدوكِ ورداً..
وحدي انا من اهداكِ قلباً..
هم اجبروك على طاعتهم..
وانا اجبرت نفسي على طاعتك..
هم فرشوا الارض كذباً وحولوا النجوم نفاقا
غير اني زرعت عينيك حباً وجعلتُ لسانك عشبا
أأخبرتي الناس،
كيف قاصصت العصافير لانها اختلست بعض صوتك
وقاتلت القمر لانه استعار بعض ضوئك..
حدثيهم عني.. حدثي كل عشاقك.. كل زبانية الليل،
كل السكارى والمتعاطين والآفاقين وزنادقة العربدة
اني من حولك لانثى..
قصي عليهم اقاصيص الطفولة الكاذبة
واروي لهم حكايات تعبيد الطرقات بدموعك...
اشرحي لهم عملية اختطاف عذريتك واعادتها..
اعرف انك، بكل سيئاتك وحماقاتك، حين تروي عني حدثا او همساً ستبكي..
واعرف انك، بكل اجرامك وحبك لسفك الهوى، حين تجلسي وحدك تلمسيني في خلدك..
................
كثيرون هم من اهدوك ورداً
وحدي انا من اهداك عقلاً..
مصيبةٌ علمية وفلسفية.. حين لا يُقدر العقل والفكر والمعرفة..
هم جعلوك طابخة الملك..
وجارية السلطان،
وعاهرة الباشا،
و"مدلكة" الآغا..
كم انت رخيصة بنظرهم.. وكم حقيرة في نظر ذاتك..
معي فقط كنتِ الاميرة، الناهية بالامر والمسيطرة على مفاتيح البلاد..
معي فقط كنتِ السلطانة، الملكة، الطاهرة، والانثى..
معي فقط كنتِ العالمة، الحالمة، المبتكرة، والمرأة..
اسألك بكل ما هو جميل فيكِ..
كيف اغروكِ وأغوكِ..
كيف قلموا اظافرك وجعلوكِ قطة أليفة..
كيف نزعوا عقلك وقلبك ونفضوا غباري عنكِ..
ربما قبل ان اسألك عنهم.. أسألك عني وعنك!!
كيف قتلتني في داخلك وشربتِ نخب هزيمتك..
كيف قطعت شرايني وربطي فيهم وثاقك..
كيف عبأت دمي بعبوات انتهت صلاحيتها.. فتخثر..
كيف قضيت انتِ تحت التراب..
وبقيت وحدي احفر في تربتك، كي اجدك..
لكني، خائف عليك من الاختناق ودود الارض..

الجمعة، 6 أغسطس 2010

غـدر

عندما زوجوا ثيتيس لبيليوس،
نهض أبوللو، في وليمة الأعراس الرائعة،
وبارك الزوجين الشابين،
عن النبتة التي ستطيل من ارتباطهما،
قال: لن يمسه المرض أبداً،
وسيحيا حياة مديدة.
حين قال ذلك،
اهتزت ثيتيس حبوراً،
لأن أقوال أبوللو،
البارع في النبوءات،
بدت لها ضمانة لطفلها.
وبينما كان أخيل يكبر،
وكان جماله فخر ثيسالي،
كانت ثيتيس تتذكر أقوال الرب.
لكن، ذات يوم، جاء شيوخ معهم أخبار،
وتحدثوا عن موت أخيل في طروادة.
فمزقت ثيتيس ثيابها الأرجوانية،
ونزعت عن جسمها أساورها وخواتمها
ورمتها على الأرض.
وفي انتحاباتها تذكرت الماضي،
وسألت أين إذاً كان الحكيم أبوللو،
أين إذاً كان الشاعر الذي تكلم بهذه الروعة في الولائم،
أين كان، النبي، حين قتلوا ولدها في أول شبابه.
فأجابها الشيوخ بأن أبوللو كان حاضراً بشخصه في طروادة
وبأنه، مع الطرواديين، قتل أخيل.