الجمعة، 30 نوفمبر 2012

فلسطين تنتصر سياسيا وعسكريا... والوحدة هي القمة



لم يخال يوما للثلاثي الحاكم في اسرائيل ان يمر عليهم شهر تشرين الثاني من هذا العام، كما مر... لم يتصور بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة وافيغدور ليبرمان وزير خارجيته ووزير امنه المعتزل ايهودا بارك، ان شهر نوفمبر بين عام 1917 و1947 لن يكون كعام 2012... تغيرت الارقام وتبدلت الاحوال.. في الثاني من نوفمبر عام 1917 كان وعد بلفور. وعد من لا يملك لمن لا يستحق.. وقبل 65 عاما قسم المحتل البريطاني بقرار 181 من الامم المتحدة فلسطين واعطى اليهود دولة لا يملكوا من ثراها حبة او مترا واحدا من ارضها..
احتلوا البلاد وعذبوا العباد وهجروا وقتلوا واعتقلوا اهلها.. الاهل نظرهم الى فلسطين الارض والعرض.. وبعد كل سنوات الكبت والدمار والاحتلال، اتى تشرين الثاني هذا العام، فكان انتصار غزة، واضحت تل ابيب تحت مرمى صواريخ المقاومة، واكثر من مليوني محتل في الملاجئ.. انتصرت المقاومة وكانت الوحدة الفلسطينية واللحمة الوطنية في كل اصقاع الارض واينما وطأت قدم فلسطيني..
وبعد ثمانية ايام من العدوان، والزرع العسكري المبين كان الحصاد السياسي.. الرئيس محمود عباس توجه الى الامم المتحدة وفي جعبته آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بكل اطيافه.. صدق ابو مازن وكان الوعد فصوتت 138 دولة لصالح دولة ولو غير عضو ومراقب في الجمعية العامة.. انتصرت فلسطين سياسيا على اسرائيل والولايات المتحدة وكسب الشعب الرهان رغم كل التهديدات الامنية والمالية والاقتصادية والسياسية.. وقبل يوم من التصويت المصادف ذكرى تقسيم فلسطين، كانت المفاجئة وفتح المحققون ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات لمعرفة السم الذي اغتاله، وهذا ما يمكن محاسبة اسرائيل به امام المحكمة الجنائية الدولية وذلك بعد ان نجحنا بالحصول على عضو مراقب في الامم المتحدة..
وبعد الانجازات الفلسطينية يجب ان تتوج بالوحدة الفلسطينية والمصالحة والمصافحة والمسامحة الوطنية.. هذا عهد الاشقاء وصدق الاخوة.. وهذا ما وعد به الرئيس ابو مازن، وكأنه ينفذ وصية الختيار.. الوحدة هي الاساس والقدس هي المتراس..

الخميس، 20 سبتمبر 2012

تركيا وايران وبينهما السعودية

على مر التاريخ.. دولتان اقليميتان تتصارعان على الجزيرة العربية.. بلاد فارس وبلاد الاناضول لطالما تخاصما وتنافسا على النفوذ في البلاد العربية.. لكن الفتح الاسلامي حينها ضم ايران بعد معركة اليرموك وتركيا بعد فتح القسطينية.. وفي العهد الحديث شبت الحرب بين ايران وتركيا عام 1930.. وانفك عقد الجزيرة العربية عن الدولة العثمانية، ولعل الشريف حسين ابرز الاسماء التي يكرهها الترك..
اندلعت الثورة الاسلامية في ايران وحل الامام الخميني ذو التوجه الديني مكان شاه ايران العلماني.. في هذا الوقت كانت تركيا قد قطعت شوطا كبيرا بالعلمانية المدنية بعد ان وضع ركائزها اتاتورك.. حتى اتى حزب العدالة والتنمية واعاد الوهج العثماني والفكر الاسلامي الى تركيا..
السعودية ودول الخليج لم يتغير نظامها منذ تأسيسها، وفي هاتين الدولتين الاقليمتين تغير وتقدم وطموح سياسي يتعدى الجغرافيا ويضرب في عمق التاريخ.. وفي هاتين الدولتين طموح نووي واقتصادي... قضايا سياسية واستراتيجية عدة يختلف فيها المثلث السعودي التركي الايراني،  لكن الخلاف لا يفسد العلاقات الاقتصادية.. كما ان مصر جمعت الدول الثلاثة على طاولة واحدة لحل الازمة السورية... فهل ما فرق الاطراف يجمعها على حل القضايا العالقة...

الاثنين، 30 يوليو 2012

همس الموج

ما لك تاج،
ولا عندك شراع يصارع الامواج..
طفرت يداك، وصمت مزمارك
واتاك الحب، رفضته..
واخترت الموت سريعا.. كشعلة سراج..
عبرت البحر، ومركبك صدف وبريق شمس..
كل ما فيك يا طيري، يضيع
يبقى لك بعض المشمش، ووقع المعراج...
رميت الزنبق الاحمر،
وداست مخالبك العوسج..
ما تبقى لك يا شقية، بعض الدموع
ودعاء أبدي بالانفراج..

الأربعاء، 4 يوليو 2012

الجيوش العربية في الثورات

بكى صاحب البزة المرقطة فرحاً، النقيب ماجد بولس وهذا اسمه لقب بأسد التحرير بعد منعه البلطجية من اقتحام ميدان التظاهرات.. فكان الشعار.. الجيش والشعب ايد وحدة...
يد قابضة على الامن وبعدها على السلطة ومتظاهرون يطالبون برحيل الرئيس.. الرئيس تنحى واستبدل برئيس منتخب..
وفي تونس ما ان طوقت دبابات الجيش قصر بن علي بإمر من رئيس الاركان رشيد بن عمار حتى هرب قائد القوات المسلحة وحلت الترويكا السياسية في البلاد بعد انتخابات افرزت رئيسا وبرلمانا وحكومة عبر صناديق الاقتراع..
هذه الصناديق لم تملئ الى الان في ليبيا بأصوات الناخبين.. قتل القذافي وكتائبه اهلكها الناتو والمليشيات المنتفضة ضد حكمه.. ومع ان الحكام الجدد تقاسموا النفوذ.. واصبح لليبيا بنية جيش جديد الا ان القبلية والجهوية عادت تطل برأسها.. اكثر من ثمانين الف قتلوا على الجغرافية الليبية.. السماء امطرت الصواريخ الاطلسية وكتائب القذافي حاملة اسماء ابنائه تشرذمت ويقيت فتاتها تقسم الخيرات وتزيد الانشقاقات..
اما في اليمن فتوحيد الرئيس الانتقالي للجيش حسب المبادرة الخليجية يجد صعوبة.. الوية وفرق بيد ابناء الرئيس السابق واحزاب وقبائل واشخاص يمسكون بأزار القرار العسكري.. اللواء محسن الاحمر تمرد على الرئيس السابق علي عبدالله صالح وانشق ومن معه.. وعلل ذلك بحماية الثورة وردا على قصف الحرس الجمهوري لتجمعات المتظاهرين.. حتى كاد صالح ان يقتل بعد قصف قصره..
المبادرة الخليجية ازاحت صالح مع حصانة قانونية.. الا ان الوضع في سورية لم يجد حتى الان مبادرة تحل الخلاف الذي بدأ بإختلاف.. ثم الى تظاهرات فإنشقاقات فإحتل الموت الساحات بين جانبين كل يرى الحق بيده.. وحماة الديار على الحدود حدوا مداخل المدن.. لم يتدخل الخارج في سوريا ميدانيا.. لكن في البحرين تحت اتفاقية الدفاع المشترك دخلت قوات درع الجزيرة الى الجزيرة الصغيرة..
بعض الجيوش العربية ساهمت بإسقاط العروش.. واصبح لها رئيس مدني بعد ان حكم العسكر لسنوات عدة في بلدان عديدة..

الأربعاء، 27 يونيو 2012

انقسام في دول الطوق لسورية

كما انقسمت سورية بين معارض وموالي للنظام.. انسحب الانقسام على القوى السياسية في دول الجوار... فما يحصل في الجغرافية السورية بذرة انبتت في بغداد وعمان وانقرة وبيروت..
تغير الحال في تركيا، فبعد الوفاق بين حكومتي دمشق وانقرة وتحوله لتوافق سياسي واقتصادي، الازمة السورية تـُقلب موقف حزب الحرية والعدالة الحاكم في تركيا.. تصعيدٌ ووعيد من رأس هرم الحزب رئيس الوزراء رجب طيب اروغان الى رئيس الدولة عبدالله غول، ووزير الخارجية احمد داوود اوغلو..
اقدم احزاب تركيا حزب الشعب الجمهوري انتقد الحكومة بشأن اسلوبها من الازمة السورية... أخيرا رئيس الحزب كمال كيليتشدارأوغلو حمل حكومة اردوغان مسؤولية اسقاط الطائرة التركية، وان كان يملك حزب الشعب 26% من مقاعد البرلمان الا ان تأثيره يبدو كبيرا وعلاقته وثيقة من النظام السوري خصوصا وان غالبية اعضائه من الطائفة العلوية...
بين الموالاة والمعارضة التركية اشتباكات سياسية في البرلمان والصحف، لكن في لبنان اشتباكات مسلحة واعتداءات بالجملة، مدينة طرابلس في الشمال مسرح لتمثيل ما يحصل في حمص مثلا.. وعلى الارض انعاكس للسياسة.. الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يعلنها ان حزبه يناصر النظام السوري، وهكذا فعل فريق الثامن من اذار.. وان لم يكن ربان الحكومة اللبنانية من هذا الفريق الا ان حكومته نأت بنفسها عن كل تجاذبات الملف السوري بعكس رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي اقر وفريق الرابع عشر من اذار بأمنيات سقوط النظام السوري...
خصوم حزب الله يتهمونه بالوقوف الى جانب سوريا ليس فقط سياسيا، بسبب الولاء لايران.. كذلك خصوم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.. فالمالكي متهم من قبل اعضاء بالقائمة العراقية مثل طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية.. بأن حكومة بغداد تؤمن الغطاء لحكومة دمشق.. اما قادة اقليم كردستان فإستضافوا اكراد سورية  في مؤتمرٍ برعاية حكومة اربيل..
اما حكومة عمان التي تغيرت مرتين خلال الازمة السورية، فإستضافت نازحين ومؤتمرات لمعارضيين.. جماعة الاخوان المسلمين عملت على مساعدة المعارضة السورية الا ان شيوخ العشائر صرحوا اكثر من مرة بدعمهم للنظام السوري.. ملك البلاد كان اول من نصح الرئيس السوري بالتنحي، الا ان مواقفه المضادة خفت صوتها اعلاميا وبدأت الحكومة الاردنية عمليا بمنح اللجوء السياسي للطيار السوري المنشق..
بلاد الطوق لسورية طوقتها الازمة.. وربما تنتظر العواصم ما يحصل في دمشق اكثر من اهلها...