الجمعة، 30 مارس 2012

مسيرة القدس.. نجحت وكفى


شهيد ومئات الجرحى، حصيلة المواجهات في ذكرى يوم الارض وفعاليات المسيرة المليونية الى القدس.. المواجهات كانت فلسطينية سلمية بحمل راية فلسطين والجنود الاسرائيليون مدججون بالاسلحة ومختبئ خلف الاليات المصفحة..
رئيس اركان الجيش الاسرائيلي منع جنوده من اي اجازة، وكل الهيئة برتبها ورتبائها صحت رغم عيد الفصح اليهودي.. تخيلوا ان الجيش كله والدولة كلها اعلنت حالة الاستنفار القصوى... انه الخوف، وهذا يعني ان مسيرة القدس العالمية جعلت اسرائيل تقف على قدم واحدة، مستنظرة، مترقبة..
انه انجاز تاريخي، فإسرائيل لم تحشد طاقاتها كما حشدت امس.. وهذه قدرة الشعب الفلسطيني وكل المتضامنين الاجانب.. اسرائيل حشدت عسكرها على الحدود وفي الضفة والقدس وغزة، لكنها رصدت كل اجهزتها الاستخباراتية في كل العالم لمراقبة التظاهرات المناصرة لفلسطين، من الفلبين واندونيسيا الى كندا واميركا.. وهنا ميزة التظاهرة انها فعلا عالمية ودولية وفي طياتها كل احرار العالم من كل الطوائف والدول.. والسؤال لماذا يقف المتضامنون الاجانب اصحاب اللغات والثقافات المختلفة معنا؟ والاجابة: لاننا ننشد الحرية ونحن احرار وقضيتنا عادلة مقنعة وبالاصل نحن مع الحرية في كل العالم، وتاريخنا شاهد على ذلك، اليس الرئيس الشهيد ياسر عرفات هو ما اطلق صرخة احرار العالم واكد عليها، حتى ان نيلسون مانديلا لقبه بزعيم احرار العالم.. هذا ياسر عرفات وهذا الشعب الفلسطيني..
القدس قريبة منا وكانت شعارنا.. وحدود تفصلنا عنها.. لكن وبكل تأكيد سنعود اليها قصر الزمان ام طول.. وان زاد فيها التهويد وكثر قضم الاراضي وسلخ المدن والقرى الفلسطينية.. ولعل الزعماء العرب سمعوا من الرئيس ابو مازن في قمة بغداد صوت المقدسيين والمطالبة بتنفيذ ما اتفق عليه من دعم للقدس واهلها.. وان لم يلبي زعماء العرب والمسلمين.. فالشعب الفلسطيني ومن معه سيلبي النداء.. ومسيرة القدس خير برهان ودليل..
وحقا القدس لنا.. رحم الله الشهداء وشفى الجرحى.. والحرية للقدس واسراها..

الأحد، 18 مارس 2012

يوم الارض سبقته معركة الكرامة



نحي هذا العام ذكرى معركة الكرامة ويوم الارض بنكهة مغايرة وظروف مستجدة.. حتى اننا سنمشي الى بلادنا او اقرب نقطة نحوها.. والكل مدعوٌ للمشاركة في مسيرة القدس العالمية.. وهذه المسيرة كمعركة الكرامة وتأكيدا على وحدة الارض والشعب كما تجلت في يوم الارض المجيد.. معركة الكرامة ازاحت الغبار عن كرامة العرب المسلوبة في نكسة 67 وهي التي رسخت فكرة مقاومة الاحتلال حتى الرمق الاخير وهي صورة من صور التلاحم الفلسطيني الوطني بكل مكوناته.. معركة الكرامة قبل اكتر من اربعين عام وتحديدا في 21 اذار 1968 كانت معجزة سقط فيها العدو وتألفت بها القلوب وهنا ميزة الوحدة الوطنية.. وهذا ما ثبتناه في عدوان غزة الاخير قبل الايام..
ان اردنا ان نتحدث عن معركة الكرامة وبطولاتها فنحن بحاجة الى ساعات طوال لنجمل ما حدث بتفاصيله.. لكن الهجوم الاسرائيلي الحدود الاردنية الفلسطينية وتحديدا بالقرب من مخيم الكرامة فكان الثورة الفلسطينية لهم بالمرصاد بمشاركة الجيش الاردني.. هدف الهجوم القضاء على الثورة الثورة الفلسطينية لكنه فشل فشلا ذريعا وهنا ماتت مقولة الاسرائيلين ان جيشهم لا يقهر..  كانت معركة الكرامة نقطة تحول كبيرة بالنسبة لحركة فتح خاصة والمقاومة الفلسطينية عامة. وقد تجلى ذلك في سبل طلبات التطوع في المقاومة ولا سيما من قبل المثقفين وحملة الشهادات الجامعية. كما تجلى في التظاهرات الكبرى التي قوبل بها الشهداء في المدن العربية التي دفنوا فيها، والاهتمام المتزايد من الصحافة الأجنبية بالمقاومة الفلسطينية، مما شجع بعض الشبان الأجانب على التطوع في صفوف الثورة. وقد أعطت معركة الكرامة معنى جديد للمقاومة تجلى في المظاهرات المؤيدة للعرب والهتفات المعادية لاسرائيل التي أطلقتها الجماهير العربية والعالمية، فقد سمعت ألوف الأصوات تهتف "عاشت فتح".
على الصعيد العربي كانت معركة الكرامة نوعا من استرداد الكرامة التي فقدتها في حزيران 1967 القوات المسلحة العربية التي لم تتح لها فرصة القتال. ففي معركة الكرامة اخفقت اسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية والاستراتيجية لرفع معنويات الاسرائيليين ، بل ساهمت في زيادة خوفهم وانعزالهم وهذا ما يحصل اليوم.. حاولت اسرائيل عزل الرئيس ياسر عرفات ومن ثم قتله وكذلك حرب غزة واي عدوان.. اسرائيل يكون لها من ورائه هدف وبكل مرة تخفق بإرادة وصمود شعبنا وقيادتنا السياسية والعسكرية..
معركة الكرامة لم تفرق بين اي فلسطيني او عربي فالكل كان لاجلها ونصرتها فكما خرج اهل المخيمات والشتات خرج فلسطينو الداخل بكل مكوناتهم نصرة لشعبهم.. وهم الذين تظاهروا في 30 اذار 1976 وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل أحكام حظر التجول والتنقل، وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أي فرصة للتعبير أو التنظيم، هبّ الشعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الاسرائيلي، واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة. أعملت خلالها قوات الاحتلال قتلاً وإرهاباً بالفلسطينيين، حيث فتحت النار على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين.
كان السبب المباشر لهبّة يوم الأرض هو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة نحو21 ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطّط تهويد الجليل، ويشار هنا إلى أن السلطات الاسرائيلية قد صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948 ـ 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها بعد سلسلة المجازر المروّعة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعمليات الإبعاد القسّري التي مارسها بحق الفلسطينيين عام 1948. فهبّة يوم الأرض لم تكن وليدة صدفة بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يعانيه الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الاسرائيلي.
 خرج اهل ام الفحم وسخنين وكل القرى والمدن في المثلت والجليل ضد الاستيطان والتهويد  وسلب الاراضي وسرقة الاملاك وفي اليوم ذاته هذه المرة سنخرج نصرة للقدس بمكوناتها المسيحية والاسلامية نصرة للمسجد الاقصى وكنيسة القيامة وضد كل اشكال الضم والتوسع وهدم منازل المقدسيين...
اليوم الفرصة سانحة لانتفاضة ثالثة فالافق السياسي بعملية المفاوضات نوعا ما انتهى.. والحكومة الاسرائيلية بتعنتها ترفض الشروط الفلسطينية وهو تجميد الاستيطان والافراج غن الاسرى الذين اسرتهم قبل عام 1994 والفلسطيني متمسك بشروطه وكما ذهبت القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة والى اليونيكسو سنذهب الى الميدان واجواء الثورات العربية هي ذاتها التي قدمها الفلسطينيون خلال مسيرة نضالهم.. فالتظاهرات ضد الظلم والقهر والاستبداد التي يقوم بها الشباب العربي هي ذاتها ما حصل في يوم الارض وهي المقاومة الشعبية التي ينادي بها الرئيس محمود عباس.. ومسيرة القدس هي احدى هذه الاشكال النضالية ومعنا احرار العالم والقوى العربية..

عاشت ذكرى معركة الكرامة وعاش يوم الارض وكلنا للقدس وفلسطين..




الأربعاء، 14 مارس 2012

دلال المغربي وعدوان غزة..


ربما مصادفة، لكن العمل السياسي والنضالي لا يعرف الصدفة الا ما ندر. يوم الحادي عشر من اذار عام 1978 يشبه الحادي عشر من اذار قبل ايام.. وما وجه الشبه: الشهيدة دلال المغربي واخوانها يحرروا فلسطين لساعات عبر عملية الشهيد القائد كمال عدوان وكلنا يعرف هذه العملية البطولية وكم كبدت الاحتلال من خسائر.. مجموعة دلال واخوانها كان اسمها فرقة دير ياسين، نسبة للمجزرة الصهيونية عام 48..
والان الاحتلال يرتكب مجزرة اخرى في غزة.. حينها كان ايهودا باراك مشرفا على الفرقة التي اغتالت كمال عدوان وكمال ناصر وابو يوسف النجار وهو الذي قاد عملية ايقاف الباص في تل ابيب الذي اختطفته المجموعة.. واليوم هو وزير الحرب ويقصف غزة.. ولكن ماذا لو مجموعة دير ياسين وصلت الى شاطئ غزة؟ الساحل الفلسطيني وبحر فلسطين الموصول من رأس الناقورة الى رفح يعرف شهداء الوطن.. ولعل غزة التي لم يبتلعها البحر كما تمنى القادة الاسرائيليون تذكرهم اكثر بالبطولات الفلسطينية..
وان تحدثنا عن هذه البطولات لا ننتهي لكن القائد زهير القيسي نموذجا كما دلال المغربي وكل الشهداء الابطال.. الشيخ القيسي لم يكن امينا عاما للجان المقاومة الشعبية وحسب بل كان شيخ المقاوميين وان اتهمته اسرائيل بعملية ايلات الاخيرة الا اننا نتهمه بالشهيد الوطني الكبير وما احلاها من تهمة.. حتى ان الاسير المحرر محمود حنني رفيقه بالشهادة لدى استهداف السيارة علامة فارقة في النضال في الحياة والاسر والموت.. والشهداء الخمسة وعشرين الذين ارتقوا الى ربهم فداء لارضهم، لم يذهب دمائهم هدراً.. فكيف لرئيس الوزارء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته ان يجعلوا محيط اربعين كيلو متر مربع في محيط غزة خالية من المستوطنين واكثر من مئتي الف تلميذ لا يذهبون الى مدارسهم اليس من صواريخ المقاومة.. وكان التعجب ظاهرا على وجه باراك ونتانياهو حين تفقدا القبة الحديدية  وسقط صارخي غراد على بئر السبع.. القبة الحديدية التي قالوا انها نجحت بتعسين في المئة وقالوا ان المقاومة اطلقت 166 صاروخ تصدت القبة الحديدية لمئة وعشرين منها.. وهذا كذب فالقبة الحديدية اصبحت بلاستيكية وحاولوا عبر الدعاية الاعلامية طمئنة المستوطنين لكن المقاومة ارعبتهم.. وعبر الحسابات صحيفة هأرتس تقول ان الحكومة لا تعرف ماذا تفعل؟ وتخيلوا ان صاروخ المطلق من غزة تكلفته مئتين دولار والصاروخ المعترضه من القبة الحديدية تكلفته اربعون الف دولار.. وعند الحديث عن التهدئة اكانت بشروط المقاومة او اسرائيل؟ بكل تأكيد بشروط المقاومة والوسيط المصري اكد ذلك.. وهذا يعني ان غزة انتصرت.. ويهمني ان اؤكد على اهمية الوحدة الفلسطينية في السياسية وفي الميدان.. فالاخوة في كل الفصائل كانوا وان شاء الله يبقوا كذلك.. فحين بدأ التصعيد كونوا على ثقة ان الرئيس ابو مازن والاخ خالد مشعل والاخ رمضان شلح والاخ اسماعيل هنية كانوا على تواصل دائم كما كانت كل الفصائل يدها على الزناد..
 المقاومة ليست فقط بالصواريخ لكنها بالسياسة ففرض الهدنة على الاحتلال انجاز وطني كما صمود الاسيرة هناء شبلي واضرابها عن الطعام لاكثر من خمسة وعشرين يوماً.. فالحرية لها ولكل الاسرى البواسل والخلود للشهداء الابرار.. ونعم للوحدة الفلسطينية واتمام المصالحة..


الجمعة، 9 مارس 2012

اغتيال الشيخ زهير القيسي

السيارة اشتعلت بعد استقبالها صاروخا اسرائيليا من طائرة تحلق في سماء غزة يومياً.. الناس حائرون، ويسألون عن صاحب هذه السيارة او سائقها.. حي تل الهوى في غرب غزة اصبح مكانا مأهولا اكثر بالسكان بعد تقاطر الغزيين اليه.. المستهدف مجهول وبان الخيط الاول في سيارة ملتهبة أكلت من بداخلها، انهما رجلان.. والهوية مفقودة.. وكثرت التأويلات والتخمينات..
مأذن المساجد اتت بالخبر اليقين، وأكدته الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.. الموقع الرسمي للجان ابرز خبرا عاجلاً تنعى فيه امينها العام الشيخ زهير القيسي والاسير المحرر المبعد عن نابلس الى غزة محمود حنني.. المتحدث بإسم جيش الاحتلال اتهم القيسي بعملية قتل ثمانية اسرائيلين في ايلات قبل اشهر، وحمله مسؤولية قصف المستوطنات وعملية اسر جلعاد شاليط قبل سنوات..
الامين العام الثالث للجان المقاومة الشعبية اغتيل، وأغلقت اسرائيل الحساب معه كما تقول صحيفة يديعوت احرنوت العبرية، الا ان الوية الناصر صلاح الدين التي تأسست مع اندلاع انتفاضة الاقصى عام الفين.. تؤكد ان ردها سيكون مزلزلا وبدأ حساب جديد مع الاحتلال..