الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

اول المنتهى..

لو لي ان اختار نهاية لقصتنا، لاخترت الموت من شدة العناق..
لا اقول انتهت حكايتنا،
ولم تنطفئ اخر شمعة
قصص المحبين تبدا عند اول المنتهى
ويذهب كل عاشق لما اشتهى
ومع اخر كل نجمة ينتعش نسيم الشوق
ويختار القلب ما يتذكر من عناق الهوى
فالنهر ينبع جدولا ويختم بالبحر
والنار لو تحولت رمادا يبقى جمر حائر به الدمع ينكوى..
في لحظة اقل من برق واكثر مطر يولج الدهر كله بقطرة ندى
فيصيح الانين من عمق الفؤاد
يتحول عشق ابدي الى مفترق الغوى
فيقول قلبي يا ليت حسا دفينا يعيد ما انطوى
لكن كيف يستعاد افق بعد زمن تدمرت به كرامة وكبرياء قد هوى
والقاك في حلم، ضاع اوله وفي اخره لوعة وفي اوسطه كل المنى
لعل الاحلام غير صحيحة وفي واقع الامر بعض الجنى..
انتهى...

الأربعاء، 22 مايو 2013

النكبة في ذكراها



في كل عام نحي ذكرى نكبتنا.. نزيد كل سنة رقماً.. حتى اصبح عدد السنين خمس وستين.. ألم نمل العدد وهل لنا علاقة بنكبتنا سوى تعداد الارقام وتعداد عدد الشهداء والجرحى والاسرى والبيوت المدمرة والامتار التي تسلب يومياً..
الاعداد رفيقتنا كما الشهادة، تعودنا على النكبات المستمرة حتى ملّنا الانتظار وملّنا مذياع الاعلام... لا تخلو نشرة اخبار الا فيها اعتداء اسرائيلي على شعبنا منذ خمسة وستين عاماً..
خمس وستون سنة والرحيل مستمر والتهجير في استمرار، مجزرة دير ياسين غيرت اسمها وضحاياها وبدلت مرتكبها عبر السنوات الماضية.. مئات الالاف الشهداء في كل مواقع النضال، القادة شهداء، النساء شهيدات، الشيوخ شهداء، الاطفال شهداء.. اي فلسطيني هو شهيد حي حتى تأنيه المنية..
هو القدر الفلسطيني، مرابط الى يوم الدين رافعاً شارة صموده، حالماً بالعودة، رافضاً كل مشاريع البيع والتوطين.. كثرت المخيمات وتدمر منها ما تدمر اخرها مخيم نهر البارد في لبنان والان مخيماتنا في سوريا..
الخيمة كانت بعد النكبة، كنا لاجئين مشردين عند اخواننا العرب على الوعد بأن جيش الانقاذ سينقذنا والى الان لم ينقذ احداً.. الضيوف تحولوا الى فدائيين واضحى الزعيم الراحل ابو الفدائيين يصنع لنا من جرح النكبة بلسم العودة، ومن خيوط الخيام بنادق للقتال...
ايها الاخوة..
انتظرنا من الربيع العربي والثورات العربية ان تكون بوصلتها فلسطين، وان الشعوب والانظمة ستعمل على تحرير اقدس المقدسات.. والى الان لم نجد شيئاً.. الاقصى يستباح ولم يحرك احدهم ساكناً.. وشيخ الثورات يزور غزة ولم يزر القدس وبدل الدعوة الى تحرير الاقصى تتحول الامور الى اشياء شكلية برتوكلية لا اكثر.. وبدل من لـَم الشمل يزداد تشتتنا..
ايها الاخوة..
حين خرجنا الاباء والاجداد من بلادنا كانوا على قلب رجل واحد.. والجميع يذكر معركة القسطل البطولية والشهيد القائد عبد القادر الحسيني.. خذلوه العرب ومن معهم ولم يصله السلاح فأستشهد ومن معه ولم يلق بندقيته.. والعرب الى اليوم يواصلون الخزلان... وبدل من الضغط على اميركا واسرائيل يضغطون على الرئيس القائد ابو مازن لقبول موضوع تبادل الاراضي مع اسرائيل بأقل ثمن.. لكن الرئيس محمود عباس وهو القائل (لا) لاميركا اكثر من مرة قالها لن نقبل بتبادل الاراضي ولا للعودة الى المفاوضات الا اذا افرج عن الاسرى وتوقف الاستيطان واعطاء خريطة واضحة للمفاوضات..

ايها الاخوة..
نحن نضع اللائمة على العرب والمسلمين ولم ننظر الى بيتنا الداخلي المُقسم.. ما الذي يمنع المصالحة؟ لا داعي للدخول في التفاصيل، لكن المصيبة تجمعنا والهدف يوحدنا... واتى الوقت الذي نتوحد فيه للقضاء على اسرائيل التي تعاني ما تعاني من مشاكل داخلية وخارجية.. وهي التي تعتدي ليس فقط على اهل فلسطين انما على سوريا ايضاً ومن هنا اذ ندين العدوان على سوريا ونتمى لشعبها الاستقرار والديمقراطية والحرية وان تبقى سوريا حضنا دافئاً للفلسطينين والعرب وبوصلة شعبها فلسطين..

ايها الاخوة..
في ذكرى النكبة لا بد ان نؤكد على حق عودتنا وتنفيذ القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينين الى اضهم والتعويض عليهم ونعلن رفضنا لمشاريع التوطين والتهجير.. ونطالب الدولة اللبنانية بتحقيق مطالب شعبنا بحقوقه المدنية المشروعة الى حين عودتنا الى بلادنا..
وندعو اخواننا في المخيم الى الوحدة ونبذ العنف والمشاكل الداخلية والتطلع الى تنمية المخيم والوقوف في صف واحد متراص ضد مشاريع الفتنة والقتل في المخيم..

السلام عليم والمجد للشهداء والحرية للاسرى

الخميس، 9 مايو 2013

امراة للبيع..

كلما غامرتِ بشرفكِ المروم،
اتاكِ السيفُ عن بعد قُبلة...
قبلاتها لمن اعتلى الصرح الحقير،
تعطي الفتى البريء، والذكر الثعلب
خيانة تسحب المقلات دمعا،
وتشفي الجروح ملحا...
لم يبقَ لديك سوى بقايا جسد،
فلا مانع لأي متسلق، لأي احد..
يقال ان قوماً حفظوا رسم سُرتكِ،
ويحكى ان الجموع اجتمعت في مفترق نهديكِ،
وتحدث شذاذ الحب عن تقولب شفتيكِ....
حكايا بطولاتك فوق اسرتهم وصلت،
وانسحب رمش الوقت.. فكانت لك هدنة،
بعدها بدقيقة حَبلت امعاءك بجين اللوعة
واستوعبت معدتك ضياع العمر..
بعدها بدقيقتين، عاد نبض شهوتك
فمر عليك المسلمون والتتار ، المحتلون والثوار
والتقى عند شاهدك عشق وانتحار
واتت بعد الغروب قبائل الوجد والفحش والاتجار
باع من باع، وحاول عبد من نجد شراء بقابا روحكِ،
لكن هل للعبد شراء أمـَةٍ من قريش...؟
قيده الحال، فـعُدت مع عشيرة العجم
وبقيتِ في حظيرتهم، يوما تأكلين من لحمك
ويوما تشربين مع الغنم..
تلعثم شيخ العشيرة، اغراء واغواء
فإنقض نسوة الرجال،
واضحى اسمك مع وقعك عند الرُحال..
استسلمتِ وسلمتِ، وتأسلمتِ وكفرتِ..
فكتبتِ على نفسك عبارة اللاشيء... امرأة للبيع

السبت، 27 أبريل 2013

جواسيس في عين الحلوة.. تطل من جحورها

مخيم عين الحلوة معروف لغالبية سكانه بأنه المأوى من التشرد المتجدد مع كل اشتباك... أعرف كما يعرفون ان في المخيم مجموعة لها اقارب خارج جغرافيا المخيم يمكن اللجوء اليهم حين يشتد وطيس اي اشتباك.. لكن ماذا يفعل من ليس له سكنى الا في ارجاء المخيم المتحول مع مرور الوقت الى جحور..
اسأل مثلما يسأل اهل المخيم الاصليين والنازحين من سوريا واللاجئين اليه من موت محتم في ربوع سوريا.. والسؤال بسيط جداً، لماذا يقتل من يقتل ويجرح الابرياء وتشرد العائلات وتغلق المحال التجارية وتقفل المدارس والطرقات..؟؟
وراء "لماذا" كلمات استفاهمية عدة: من، كيف، ماذا، اين، متى، الى متى، الى اين...؟؟ علامات استفهام تلحقها علامات تعجب! تعجب مما يحصل..؟؟
أعيش في المخيم منذ ولادتي اي اكثر من ربع قرن، الاخبار ذاتها، الاشخاص يتبدلون ليس كثيراً، لكن صوت الرصاص لا يتغير.. الدمار لا يتبدل، الاتهامات نفسها والمتهم بريء حتى يثبت انه قتل اكثر من عشرة خصوم يتحولوا الى اعداء تارة واصدقاء يشربون القهوة سوياً عن روح الفقيد، وهذا الفقيد له عائلة واطفال، وكان له احلام وهموم.. كان له كما كل فرد طموح ولو بلقمة خبز يمضغها مع الاسى.. شاب في مقتبل العمر يحمل بندقية وبكل تأكيد البندقية محشوة بأدوات الدم، هذا الشاب ضج به المخيم عند تصفيته.. بعد ايام تناسى الجميع قاتله والسبب والنتيجة.. رُفعت له صورة كبيرة عند اول ممر لبيته.. الصورة اخترقتها الرياح وشوهها المطر وتهاوت كما تهاوى يوما بإشتباكٍ قيل انه فردي فتحول لتنظيمي وقيل ايضاً ان الموضوع مرتبط بمقتل رفيق الحريري وتعيين سفير فلسطيني في دولة الواق واق الشقيقة، وتردد ان الفتى قتل لان اثيوبيا ليست على علاقة جيدة مع اريتريا والاهم ان قطر ليست على وئام مع السعودية وقال سياسي بارع ان هذه العملية تندرج في سلسلة وقائع قبل لقاء بوتين واوباما.. وأطل مراسل حاقد وافتى ان مسألة توطين الفلسطينيين هي اللغز.. واللغز بقي مع تدمير مخيم نهر البارد.. اهل الفقيد شربوا قهوة عربية مُرة اضيفت اليها نسكافيه اميركية لتغيير الطعمِ قليلاً.. وأكلوا كما اكل المواسون "المنسف" وتركوا خلفهم قنينة لبن واحدة، لعلَّ اهل المغدور يلونون بها دمَ ابنهم...
ان ما يحصل في عين الحلوة منذ ان فقئت عيناه واصبح الحلو مُراً كالحنظل يتحمل مسؤوليته اهل المخيم.. لا ينكر احد ان وكالات المخابرات العالمية موجودة حتى المخابرات السريلانكية لها اذرع كي لا يتمدد محاربو التاميل الى البحر المتوسط..
الاستخبارات بلعبتها لا تستعمل المخيم كظفر لاخطبوط متعدد الاذرع.. انما تجد في المخيم تسلية بسيطة ولا يهمها الابرياء..
مفيد جداً خروج الناس في تظاهرات للتنديد بالسلاح غير المنظم، وجميلة جداً رؤية غالبية الفصائل موحدة في هذا الاطار.. لكن هل هذا يكفي لمنع القتل، واساساً هل يعلم مطلقو الطلقات والقذائف، ان سعر خمس طلقات فقط يمكن ان تطعم عائلة بأكملها في اليوم، وان سعر قذيفة تطعم حياً بأكمله ليوم واحد..
المسؤولية دائماً نقذفها الى الخارج والمخابرات والموساد، والمشكلة هي في الفقر والعجز والحرمان والمخدرات.. اكاد اجزم ان مطلق النار عبثاً لم يشاهد يوماً فيلما رومانسياً وبطولياً بإمتياز او قرأ رواية او فك لغزاً سياسياً في صحيفة.. هو نفسه لا يهمه اهله واطفاله، فمن يهتم بذويه يهتم لذوي الناس.. مطلق النار البائس اليائس، الجاهل المجهول، الغبي المستغبي، بكل تأكيد لم يزر ولن يزور مكاناً جميلاً مثلاً ولم يفكر يوماً بأن يقضي احلى الاوقات مع من يحب فيه.. هذا الفقير المسكين الذي تحول الى جاسوس بنظر كثيرين وحتى انه شكَ بنفسه لانه لا يملك ثقة بداخله ويثق بمشغليه فقط، اضحى حجراً يحرك المياه الراكدة ويثبت في قبره والمياه تعود للركود..

مخيم عين الحلوة مستمر بقتل شبابه، وتشييع الضحايا الى مثواهم الاخير.. وفي الاخير المسؤول عن كل ما يحصل تدابير مخابراتية والاعيب عالمية ومشاريع صهيونية.. هـزلـت