الأحد، 12 يونيو 2011

مع غيري

مع غيري،
انت الان مع غيري..
وحدي انزوي في غرفة مربعة،
او في ركن مقهى..
أشرب قهوة أو كأس نبيذ..
أتأكل كما قطعة خبز في فم بطة سوداء..
مع غيري،
تمرحين تفرحين وتنامين تصحين..
وحدي أتذكر غابر الزمان..
ليلي ينتهي بقصيدة،
ليلك يسرق القمر ويغفو..
لا تتركي اهلك ودارك وانساب القهر،
لا تأتي كسكرة موت في مخدعي..
تعالي الان مع انسياب الدم في عروقي
وأفلتي القلم من أناملي..
إني أحبك،
وأنت تطرزين جروحي
وتصنعين من لحمي عجين الصباح..
إني أحبك ضد نفسي ومع غيري..

الجمعة، 10 يونيو 2011

طلقة قاتلة

طلقتي،
لا يمكنك المشي بوجهين..
لا يمكنك القتل برأسين..
كيف تسرعين بتلوين قاتلك، قتيلك..
يا طلقتي الغارسة كضفرة صبية بجلدي،
لا تتموهي بإرتجاف الهدف..
يا طلقتي،
في هذه الاثناء انت في بندقية غيري..
البارحة كنت ِ في جعبتي تمرحين، تغضبين، تثملين، لكنك لا تقتلي..
انك لا تشبهي نفسك،
علك ان تعلقت على احدى الفوهات اصبحت انت..
طلقتي، حبيبتي، معبودتي..
يوم الاحد موعدنا،
كان السبت ومضى الجمعة،
واختلفنا الخميس، وعاتبتك الاربعاء..
وبقي الاثنين والثلاثاء..
كل الايام موعد قتلي وميعاد انتعاشك..
يا طلقتي،
قبل قتلي أتمنى عليك ان تفرحي كثيراَ الان بتمزيقي،
غداً، يشتريك بائع النحاس ويصهرك في دنيا التعب..

صباح شارد

هذا الصباح يأن من عطش الندى،



ونور الشمس يطفئ لهيب الثرى..


بضع حبيبات بن طحنها الموت


وتحولت لفنجان قهوة..


طاولة بلا أزهار، والعطر يتتسلل للهذى..


نسيم صيفي ناعم، يُطير أوراق منسية،


يرفرف سيقان نخلة برية..


في هذه الاجواء الصباحية، أتذكرك..


عيون تنادي شاخصها، وعقل أسير الهوى..


قلب ان سمعت دقاته،


كأن طبول الحرب تقرع ولا تخشى الردى..


شوقُ كالنسر بعنفوانه مجبول بعرق الفعل،


على كتف الجبل تهدى..


صباح يمزق الاوجاع،


ويترنم على عبق الذكرى..


تعالي الان يا حرقتي،


وإجمعي اشلائي وسطري بعض الحكايا،


إن الصباح الشارد يترتع اليوم للسكرى..



الأربعاء، 8 يونيو 2011

ربما تكونين انت، حبيبتي..



ربما ترضى روحي، ويستقيم غروري..


قلت ربما..


ربما تعزف أوتار الغربة لحن صوتك،


أو تغدو الأصوات كلها بعض كلمة..


إني أنصت لهمسات لسانك، فلا تطلبي مني الإجابة على أسئلتك..


ربما تموت النظرات بيننا،


وتدفن أغلب الابتسامات، لكن وجهك كرغوة قهوة يغفو بعد ارتشافك..


ربما تصبحين بين نقطة وحرفها بعد قليل،


لكنك ما تحولتي لمفردة كاملة كوجهك..


إني استعنت بسياسات السلاجقة، البرامكة، الامويين، العباسيين، المغول، نابليون، ..


كل السياسات تخذلني عند تفريغ حسي عند لمستك..


ربما علم السياسة لم يتعرف عليك بعد،


ربما السماء لم تخبر أحداً عن جبروتك..


قلت ربما..


ربما تجذّعتي داخلي، وقتلت كل حنايا عطرك..


انك تواطؤ غير معلن بين الحب والفراق..


ربما انت الاولى والخاتمة..


اننا التحدي المنتهي باكرا عند بابك..


الخميس، 2 يونيو 2011

حمام وطني

يطير الحمام، يحط الحمام



وفي وطني الف ارض وبعض الغمام..


يطير الحمام،


يموت محمود درويش ويعيش الدراويش..


يحط الحمام،


يصفر الهواء، وتخضر العناقيد وتحمر العرايش..


يطير الحمام،


وطني يختم سلامه الوطني بقصيدة الموتى..


يجمع متناقضات الألوان ويرثي أحيائه قبل رحيلهم..


يحط الحمام،


تعودت الايادي على كلام الرئيس،


وذاك القائد يصرح تصريح


وهذا الشبل يهتف منذ صغره بكل صنوف المديح..


يطير الحمام،


مئذنة بعيدة تنادي مصليها،


لا يأتي الامام..


يحط الحمام،


خوري يرتل معوذاته فقط لبعض المصلين وسرب الحمام..


يطير الحمام،


حبيبات الشهداء يتزوجن،


امهات الشهداء يذهبن بعمرة على نفقة التاجر،


ابناء الشهداء ينامون على صدر الايام..


يحط الحمام،


تولد ابتسامة على شفة طفل، حاول اكتشاف بريق الرخام..


يطير الحمام،


تمطر الارض - بدل الحب – سيمفونيات كذب وتفاهة الكلام..






نظرة مبعدية

نظرتي اليك، ويا لها من نظرة..



اعتقادي فيك، ايماني بك..


عيني الغريبة عنك وقزحيتي المتحولة،


اشراقة فردوس عند فجر ملثم،


كيميائية الوحدة وغيرة امرأة عاشقة،


نوراة مدينة، هواء يلبس وشاح الندى،


ثعلب يأتي ليتدفئ وينام بقرب نعجة،
غفران الرب بعد خطايا السبي الاول،


جبروت نسر خانه عنفوانه فقتلته طلقة شاردة..


انت،


الانثى المتواضعة، الغامضة، المتفتحة، الحالمة..


هو،


الذكر العنتري، المغتصب، الغاصب، الذاعر، الفاجر..


انت وهو،


بركان يغضب في ثانية.. ويخمد بعد قرن، بلا خاتمة..


يموت الامل، يعيش الامل..


يموت الامل، يعيش الامل..


الموت بطعم الحياة..







الاثنين، 30 مايو 2011

حبيبتي تمرض

حبيبتي تمرض،
فتموت الازهار وتتساقط النجوم..
تجن أعاصير البحار والجبال تتقدم،
ويمحو الصمت كل كلام العمر
والافكار تترجم..
حبيبتي تمرض،
تنزل السماء لسابع أرض وترتفع وديان الكواكب،
تتبخر مياه العيون ويدنو قمر من الحطب،
ينشرخ الدين ويرحل الرب وينتحر الشعب..
حبيبتي تمرض،
يندثر الكون لصرخة آلمها،
بها تكتمل الدنيا وبمرضها تبدأ أيام القيامة السبعة..
ليتني أبقراط لأعرف دائك،
لو أني إبن سينا وأعلم علاجك،
ليتني الرازي او جابر بن حيان او ابن البيطار كي أدري دوائك،
لو أني الله وأتمكن من شفائك..
لأول مرة أمنياتي ملتهبة،
لو أني فراشة وأطير الان إليك،
أنام على وجنتيك
أغفو حارساً أحلامك وأمنياتك...

الجمعة، 20 مايو 2011

تجارة الرصاص

بندقيتي تزغرد عند سماع صوتك..
فلا تنطقي ابدا ً، الرصاص انتهى..
حبيبات الارز الصغيرة،
التي وزعوها علينا
لن اطهيها لك، أنثرها على جثامين شهدائنا..
ورود الشتلة خلف البركس،
لن اهديك اياها يا حبيبتي،  سأيبسها على قبر المغدور..
....
أيها التجار: دمنا ليس سلعة سياسية..
ابتاعوا كل أفكارنا وكراماتنا،
مزقوا كل بكارات طفولتنا،
ادفنوا احلامنا في تراب الوداع،
لكن روحنا تبقى، فهي ليست لاجسادنا
وأجسادنا ليست لسوطكم ومزارعكم..
ارواحنا سكنى لكوكب الضفتين،
والاولاد يطيرون طيارة الورق بين جفني طائر..
هنا الاعاصير لا تنفع،
هنا الزلازل لا تقلع،
هنا المكر والخبث والاستغلال والموت المحتم لا يشبع..
هنا أرض جعلت من نوم الصنوبر داخلها
جذوراً تحمي غفوة الزيتون..
لذلك اقلعوا كل اشجارنا،
لكنكم لن تقطعوا جذور زهرة جورية...

الأربعاء، 11 مايو 2011

نصر مفتعل

العجز يدفن ثباتك،

حبك لذاتك يتسامر مع حصاد الطفولة..

كئيبٌ وجهك ومكياجك يخفي تجاعيد نفسك..

كل الرسائل اهملتها،

ورحتِ تقصين شعرك..

لوني خديك،

اتعبي جفنيك،

إحملي حقائبك،

أرهقي ناظريك...

كل الحلول تصادمت مع ثلج الجبال،

والسفن المهاجرة بحاجة لأشرعة العودة..

أين البخور؟ أين الخدود الوردية؟

غداً، تنتقمين من نفسك..

إنك كبرج الحمام الفارغ من الاجنحة،

إنك كهواء الوديان وصدى الصدفات..

إنك المهزوم قبل دخول معركة،

جربتي كل الخطط، وجنودك خزلوك مع اول الطلقات..

كتبت اروع القصائد وحروفك خانتك في كل الكلمات..

مشيت في كل الدروب فإفترشتها ذئاب الغابات..

تفيأت في ظل اشجار الانا وإذ بها اوراق نباتات..

شربت انخاب النصر ووقفت تتأملين كأس الخيباتِ..