السبت، 18 يونيو 2011

إغتصاب العطر

عطرك المتسلل عبر جينات الهواء
يستقر في صميم أنفاسي..
ما اسم عطرك أيتها الهيفاء،
اسمه يا عنتري: ديور..
لو عرف كريستيان ديور بجلدك ما صنع منتجه..
لا تغتصبي روحي،
لكِ الجسد ولي وشم مستطيل..
رمشاي الطويلان، عيناي اللوزيتان،
سماري الداكن، يداي المبعثرتان،
لساني الشاهد، قدماي الحائرتان..
كل ما فيَّ لك، لكن فاتورة هاتفك لغيري..
انهضي ولو مرة كعصفور تحت ثلج
او بركان من تحت سابع ارض،
او كعاهرة من براثن الفجور،
انهضي وكوني امرأة،
كوني مرآتي..

منفى بلا أرض


يا منفاي المؤجل،
خشبة المسرح مليئة بالدمى
ودور المُحب بلا عتب
يجعلك تعاني الحمى..
أرض العشق بلا تراب
كما هواء الجرح بماء الملح،
لذلك اطفئ قنديلك،
وأدعو بعض الرياحين لسهرة فيها كأسين
واحد لوجعك، وأخر لنجمة مضيئة..
يا منفاي اليافع،
كل نساء وطني مرضى بعقدة نقص العاطفة،
فلا تمزق روح عذريتهن، وأمضي..
يا منفاي الظل،
بحثك في صفحات الماضي يموت،
إجمع مراكبك قبل الحريق، وأبحر..
هناك عند عتبة الموج تجد طفلة،
لم يمسسها بشر،
تزغرد وحيدة،
تنشد لك وحدك نشيد اللقاء
تكفكف بشالها دمعتيك
وتشدو لبقاءك وتتمنى الغروب لتنام بأحضانك..
هي أرضك، حبك، ماضيك، وبعض عطر الطفولة،
وهي ارجوحة الشباب وايقونة الموت..
يا منفاي العجوز،
لا ترافقني في مغامراتي، اتركني لحظة لأحقق أحلامي..

الخميس، 16 يونيو 2011

طي صفحة

عليك بطي صفحتي،
عليك بالموت بعدي..
يا يافاتي،
بلادي لا تمتص حرقتنا
وأرضنا شردت رمالها بسيل الدموع..
يافاتي،
قصتنا وردة جورية
بدأت بيضاء وعاشت صفراء وتموت حمراء،،
عمر الوردة قصير،
تتفتح برعم يتدلى على غصن صغير
تعيش مستلقية مناجية شقيقتها
وتعد الايام لقاطفها ورحيلها عن جيرانها..
وبعض الورود تموت متفتحة شاهقة مسترخية على غصنها..
انت بكل حالاتك وردة تفتحت لتيبس..
يابسة ازمتنا، فارغة ظلالنا..
الموت قادم فعجلي أجلك قبل الأندثار..

الأحد، 12 يونيو 2011

مع غيري

مع غيري،
انت الان مع غيري..
وحدي انزوي في غرفة مربعة،
او في ركن مقهى..
أشرب قهوة أو كأس نبيذ..
أتأكل كما قطعة خبز في فم بطة سوداء..
مع غيري،
تمرحين تفرحين وتنامين تصحين..
وحدي أتذكر غابر الزمان..
ليلي ينتهي بقصيدة،
ليلك يسرق القمر ويغفو..
لا تتركي اهلك ودارك وانساب القهر،
لا تأتي كسكرة موت في مخدعي..
تعالي الان مع انسياب الدم في عروقي
وأفلتي القلم من أناملي..
إني أحبك،
وأنت تطرزين جروحي
وتصنعين من لحمي عجين الصباح..
إني أحبك ضد نفسي ومع غيري..

الجمعة، 10 يونيو 2011

طلقة قاتلة

طلقتي،
لا يمكنك المشي بوجهين..
لا يمكنك القتل برأسين..
كيف تسرعين بتلوين قاتلك، قتيلك..
يا طلقتي الغارسة كضفرة صبية بجلدي،
لا تتموهي بإرتجاف الهدف..
يا طلقتي،
في هذه الاثناء انت في بندقية غيري..
البارحة كنت ِ في جعبتي تمرحين، تغضبين، تثملين، لكنك لا تقتلي..
انك لا تشبهي نفسك،
علك ان تعلقت على احدى الفوهات اصبحت انت..
طلقتي، حبيبتي، معبودتي..
يوم الاحد موعدنا،
كان السبت ومضى الجمعة،
واختلفنا الخميس، وعاتبتك الاربعاء..
وبقي الاثنين والثلاثاء..
كل الايام موعد قتلي وميعاد انتعاشك..
يا طلقتي،
قبل قتلي أتمنى عليك ان تفرحي كثيراَ الان بتمزيقي،
غداً، يشتريك بائع النحاس ويصهرك في دنيا التعب..

صباح شارد

هذا الصباح يأن من عطش الندى،



ونور الشمس يطفئ لهيب الثرى..


بضع حبيبات بن طحنها الموت


وتحولت لفنجان قهوة..


طاولة بلا أزهار، والعطر يتتسلل للهذى..


نسيم صيفي ناعم، يُطير أوراق منسية،


يرفرف سيقان نخلة برية..


في هذه الاجواء الصباحية، أتذكرك..


عيون تنادي شاخصها، وعقل أسير الهوى..


قلب ان سمعت دقاته،


كأن طبول الحرب تقرع ولا تخشى الردى..


شوقُ كالنسر بعنفوانه مجبول بعرق الفعل،


على كتف الجبل تهدى..


صباح يمزق الاوجاع،


ويترنم على عبق الذكرى..


تعالي الان يا حرقتي،


وإجمعي اشلائي وسطري بعض الحكايا،


إن الصباح الشارد يترتع اليوم للسكرى..



الأربعاء، 8 يونيو 2011

ربما تكونين انت، حبيبتي..



ربما ترضى روحي، ويستقيم غروري..


قلت ربما..


ربما تعزف أوتار الغربة لحن صوتك،


أو تغدو الأصوات كلها بعض كلمة..


إني أنصت لهمسات لسانك، فلا تطلبي مني الإجابة على أسئلتك..


ربما تموت النظرات بيننا،


وتدفن أغلب الابتسامات، لكن وجهك كرغوة قهوة يغفو بعد ارتشافك..


ربما تصبحين بين نقطة وحرفها بعد قليل،


لكنك ما تحولتي لمفردة كاملة كوجهك..


إني استعنت بسياسات السلاجقة، البرامكة، الامويين، العباسيين، المغول، نابليون، ..


كل السياسات تخذلني عند تفريغ حسي عند لمستك..


ربما علم السياسة لم يتعرف عليك بعد،


ربما السماء لم تخبر أحداً عن جبروتك..


قلت ربما..


ربما تجذّعتي داخلي، وقتلت كل حنايا عطرك..


انك تواطؤ غير معلن بين الحب والفراق..


ربما انت الاولى والخاتمة..


اننا التحدي المنتهي باكرا عند بابك..


الخميس، 2 يونيو 2011

حمام وطني

يطير الحمام، يحط الحمام



وفي وطني الف ارض وبعض الغمام..


يطير الحمام،


يموت محمود درويش ويعيش الدراويش..


يحط الحمام،


يصفر الهواء، وتخضر العناقيد وتحمر العرايش..


يطير الحمام،


وطني يختم سلامه الوطني بقصيدة الموتى..


يجمع متناقضات الألوان ويرثي أحيائه قبل رحيلهم..


يحط الحمام،


تعودت الايادي على كلام الرئيس،


وذاك القائد يصرح تصريح


وهذا الشبل يهتف منذ صغره بكل صنوف المديح..


يطير الحمام،


مئذنة بعيدة تنادي مصليها،


لا يأتي الامام..


يحط الحمام،


خوري يرتل معوذاته فقط لبعض المصلين وسرب الحمام..


يطير الحمام،


حبيبات الشهداء يتزوجن،


امهات الشهداء يذهبن بعمرة على نفقة التاجر،


ابناء الشهداء ينامون على صدر الايام..


يحط الحمام،


تولد ابتسامة على شفة طفل، حاول اكتشاف بريق الرخام..


يطير الحمام،


تمطر الارض - بدل الحب – سيمفونيات كذب وتفاهة الكلام..






نظرة مبعدية

نظرتي اليك، ويا لها من نظرة..



اعتقادي فيك، ايماني بك..


عيني الغريبة عنك وقزحيتي المتحولة،


اشراقة فردوس عند فجر ملثم،


كيميائية الوحدة وغيرة امرأة عاشقة،


نوراة مدينة، هواء يلبس وشاح الندى،


ثعلب يأتي ليتدفئ وينام بقرب نعجة،
غفران الرب بعد خطايا السبي الاول،


جبروت نسر خانه عنفوانه فقتلته طلقة شاردة..


انت،


الانثى المتواضعة، الغامضة، المتفتحة، الحالمة..


هو،


الذكر العنتري، المغتصب، الغاصب، الذاعر، الفاجر..


انت وهو،


بركان يغضب في ثانية.. ويخمد بعد قرن، بلا خاتمة..


يموت الامل، يعيش الامل..


يموت الامل، يعيش الامل..


الموت بطعم الحياة..