الأربعاء، 11 مايو 2011

نصر مفتعل

العجز يدفن ثباتك،

حبك لذاتك يتسامر مع حصاد الطفولة..

كئيبٌ وجهك ومكياجك يخفي تجاعيد نفسك..

كل الرسائل اهملتها،

ورحتِ تقصين شعرك..

لوني خديك،

اتعبي جفنيك،

إحملي حقائبك،

أرهقي ناظريك...

كل الحلول تصادمت مع ثلج الجبال،

والسفن المهاجرة بحاجة لأشرعة العودة..

أين البخور؟ أين الخدود الوردية؟

غداً، تنتقمين من نفسك..

إنك كبرج الحمام الفارغ من الاجنحة،

إنك كهواء الوديان وصدى الصدفات..

إنك المهزوم قبل دخول معركة،

جربتي كل الخطط، وجنودك خزلوك مع اول الطلقات..

كتبت اروع القصائد وحروفك خانتك في كل الكلمات..

مشيت في كل الدروب فإفترشتها ذئاب الغابات..

تفيأت في ظل اشجار الانا وإذ بها اوراق نباتات..

شربت انخاب النصر ووقفت تتأملين كأس الخيباتِ..

منال النفس..

عند كل مفترق غروب، أتذكرك. وفي كل اعواجج فاصلة انطق اسمك. مع كل مساء يرحل، تبتهل روحي شوقاً وتروح المقلُ تفتش عن بريقك. مع كل صباح يبزغ، ألقي نظرةً الى ذاكرتي.. أرشيفي محملٌ بالكئيبات المحزنات ومع هذا اتفاءل..

كنت منى الامل وفواحة العقل..

كنت فكرتي، وهل الافكار ان لم تتطبق تُعرف؟

الان ومع ضجيج الامنيات، أتمناكِ

البارحة وفي غربتي الراحلة، أنساكِ

غداً والى رجوعك المبهم، أمحوكِ..

المرء اربع،

واحد يدري ويدري انه يدري، فهذا عالم فأتبعوه..

ثاني يدري ولا يدري انه يدري، فهذا غافلٌ فأيقظوه..

ثالث لا يدري ويدري انه لا يدري، فهذا جاهلٌ فعلموه..

رابع لا يدري ولا يدري انه لا يدري، فهذا احمقٌ فأجتنبوه..

وانت يا منالُ نفسي في كل الحالات خاسرة كاسبة ..

...

رأيتك مرة ً، وسترتك الخافية لسرنا تموج يديك..

تمنت عيناكِ التمحص بي،

أنف القطة حاول شم عطري،

يداك المالستان الضعيفتان تحركتا للمس يدي..

ومع هذه كله كبريائك المزيف أبى الخضوع..

طفلك في احشائك، ربما طفلي وانا لا أدري..

...

بعد ثلاث سنوات،

معاناتك إستمرت، وغربتي تتنافى..

كان طفلك يمشي جنب قدميكِ،

ناديته بإسمي، فردت إبتسامتي عنه..

عن بعد، وقف رجل تافه كرجال الامن في بلادنا، يراقب..

كان زوجك وأب بنيكِ..

أسرعت قدميكِ خوفاً ناحيته، وبقيت رقبتك تضوع خلفي..

...

قبل عشر سنوات ضوئية،

كان لقبك قديستي..

وكنتِ صاحبة العروش، ودارت الايام وتبدلت الجثث وانقلبت النعوش..

وإذ بك تهدين نفسك وردةً، كأنها مني..

...

بعد دقيقتين،

صحوتِ من كربلائية التفكير،

وبصمت بشاهدي فوق زيزفون العمر، كلمة..

لا انهما كلمتين..

كنت منال النفس، وهكذا انتحرت الضحكات..

كلام اللقاء

تبسمت شفتاها،

ونطق لسانها: أبيع نفسي،

حُـبك لا يشـتري لي قصراً،

إحساسك المبعثر لا يُـقلني كل ليلة الى مطعم،

فلسـفتك الحمقاء لن تحملني على جناح طائر كل صباح..

وإنزوت تفكر.. وتركت أحمر الشفاه على شفة الفنجان، ورحلت..

بعد يومين،

هاتفت أشواقها سرها،

أتت مهرولة ً..

أنت من جعل حياتي جحيماً،

أنت من قـَلب معصمي ليكتب شهادة وفاتي،

عشقك لا يلبي طموحاتي..

تركت منديلها الاصفر فوق طاولة قصتنا، ورحلت..

بعد شهرين،

إلتقت أنانيتها مع موج الحياة،

نامت ثم صحت، وجاءت مع الفجر تشكو حالها..

أنت من دمر مستقبلي وبدد خياراتي،

أنت فبركت عيوب الكون وأسقطتها في كوب خلاصي..

نسيت قلبها فوق مجلسها ورحلت..

بعد سنتين،

بعد قرنين،

تذكرت ان تتذكر.. أني ساكن ضلوعها

وتكسير العظام اول الموت..

أمنية حبيبي

حبيبي،

شموس البوادي وأزقة المنافي..

حبيبي،

إرجوانة البحر، وطحالب الروابي..

حبيبي،

حطب الشتاء، وليمون القوافي..

....

نساء الارض تجمعت فيك،

براكين الافوكا نبتت بقربك،

هيجان الثيران في مدريد يصمت امامك،

تفاح المشارف يحمرُ بين يديك..

...

حبيبي،

تعال نتحدى اقدارنا..

نجدد العهد والولاء،

نرمم ثقب الوفاء،

نخلد الى جنان الفسفور المعلق فوق هدبك..

...

حبيبي،

تعال نحدد نصيبنا..

نعلن لحظات الحقيقة،

نـُسمر دقائق الرحيل،

نـُبكي الولع ونغازل العزل..

...

حبيبي،

لو أتيت لتفتحت أزاهير الفرج،

ومات الغل والحقد، وعاشت ثقة النحلة بالزهرة..

الأربعاء، 4 مايو 2011

نبض العهر

يا شقية،

عاهرة تحولت عينيك بعدي..

لما تكذب الالسنة،

وتغدو الشفاه محط القبلات المزيفة..

كم شفة ً لسعتِ .. لا يهم،

كم يد "فركت" نهديك المتسولين.. لا يهم

كل العصافير تندب،

كل حقول اللوز يبست،

كل الشموس ارخت اشعتها..

كل ما فيك تبدل يا ذاكرتي..

وأسأل عن تحولك لعلكة يمضخها التافهون،

ويثمل المراهقون في احضانك..

الخيانة تمشي فوق شعيرات جسدك،

كما الغدر يتشاوف تحت شراشف اسرتك..

ايامك القادمة، بدأت لياليها بالتقادم،

ولياليك لا يطلع لها نهار في ذاكرتك..

فنبض العهر ينبض فيك، بدلاً مما كل كان فيك..