كم من الأحجار رُميت عليّ! | ||
كثيرة حدّ أنّي ما عدتُ أخافها | ||
كثيرة حدّ أنّ حفرتي أصبحت برجا متينا، | ||
شاهقا بين أبراج شاهقة. | ||
أشكر الرماة البنّائين | ||
- عساهم يُجنَّـبون الهموم والأحزان - | ||
فمن هنا سوف أرى شروق الشمس قبل سواي | ||
ومن هنا سوف يزداد شعاع الشمس الأخير ألقاً. | ||
ومن نوافذ غرفتي | ||
غالبا ما سوف تتغلغل النسمات الشمالية | ||
ومن يدي سوف يأكل الحمام حبوب القمح. | ||
أما صفحتي غير المنتهية | ||
فيد الإلهام السمراء | ||
ذات الهدوء والرقّة الالهيين | ||
هي التي سوف | ||
من هنا | ||
من علٍ | ||
تنهيها. | ||
. | ||
سوف تأتي في كل الأحوال يا أيها الموت - | ||
فلِمَ ليس الآن؟ | ||
انني انتظرك وقد نفد صبري. | ||
من أجلكَ أطفأتُ الأضواء | ||
وفتحتُ الباب | ||
يا بسيطا كأعجوبة. | ||
فتعال من فضلك | ||
تعال بأي قناعٍ ترغب: | ||
إنفجر فيّ كمثل قنبلة غازية | ||
أو تسلّل واسرقني على غرار رجل عصابة، | ||
سمّمني بدخانك التيفوسيّ | ||
أو كن الأسطورة التي حلمنا بها أطفالا | ||
- والمألوفة حد الاشمئزاز من الجميع - | ||
الأسطورة التي ألمح فيها طرف معطف أزرق باهت | ||
ووجه خادمٍ شاحب من فرط الخوف. | ||
لم يعد ثمة ما يهمّني بعد الآن | ||
فنهر الينيسي يجري | ||
ونجمة الشمال تلمع | ||
والرعب الأخير يُـبهِت | ||
البريق الأزرق للعينين المعشوقتين. | ||
سوف أشرب نخبا أخيرا لمنزلنا المدمَّر | ||
لحياتنا التعيسة | ||
لوحدةٍ عشناها اثنين | ||
وسأشرب نخبكَ أيضا: | ||
نخب خداع شفتيك اللتين خانتا، | ||
نخب جليد عينيك الميت، | ||
نخب هذا العالم الوحش | ||
ونخب إلهٍ لم يعرف أن يخلّصنا. | ||
الحنان الحقيقي لا يشبه شيئا: | ||
صامتٌ هو. | ||
بلا جدوى إذا تغطي كتفيّ | ||
وصدري بمعطف الفرو. | ||
وبلا جدوى كلماتك المهموسة | ||
عن روعة الحب الأول: | ||
كم بتّ أعرفها جيدا | ||
نظراتك هذه العنيدة والجشعة! | ||
لا أعلم هل أنتَ حي أو ميت | ||
هل على هذه الأرض أستطيع البحث عنك | ||
أم يمكنني فقط | ||
عندما يخبو المغيب | ||
أن أندبكَ بصفاء في أفكاري؟ | ||
كلّ شيء لك: صلاة النهار | ||
حرّ الليل الأرِق | ||
والأبيضُ من سرب أشعاري | ||
والأزرقُ من نار عينيّ. | ||
لم يُعشَق أحد أكثر منك، | ||
لم يعذّبني أحد اكثر منك، | ||
ولا حتى ذاك الذي خانني حتى كدتُ احتضر | ||
ولا حتى ذاك الذي غمرني ورحل. | ||
لقد علّمتُ نفسي أن أعيش ببساطةٍ وحكمة | ||
أنظر الى السماء وأصلّي للرب | ||
أتنزّه طويلا قبل نزول المساء | ||
كي أُنهك همومي الباطلة. | ||
وعندما الأشواك تصنع حفيفها في الوهد | ||
وعندما تتدلّى عناقيد السّمَّـن الحمراء | ||
أكتب أبياتا فرحة | ||
عن انحطاط الحياة، | ||
عن انحطاطها وجمالها. | ||
ثم أعود من نزهتي. | ||
الهرّة الكثيفة الزغب تلحس راحة يدي، | ||
تخرخر بنعومة | ||
والنار تتوهج فجأة | ||
على برج المنشرة الصغير عند البحيرة. | ||
وحدها صرخة لقلاق يحطّ على السقف | ||
تكسر الصمت من حين الى حين: | ||
لقد علّمتُ نفسي أن أعيش ببساطةٍ وحكمة: | ||
حتى إذا قرعتم بابي | ||
لن | ||
أسمعكم | ||
ربما. | ||
هكذا هو الحب: | ||
تارةً يتلوّى كمثل أفعى | ||
ويمارس سحره في أنحاء القلب | ||
وطوراً يهدل كيمامةٍ | ||
على حافة نافذتي البيضاء. | ||
هكذا هو الحبّ: | ||
قد يبرق على الجليد المتلألئ | ||
أو يتراءى لي في غفوة القرنفلة | ||
لكنه بعنادٍ وصمت | ||
يخطف منّي راحة البال. | ||
أسمعه ينتحب برقّة | ||
في صلاة كماني المعذّب | ||
وكم أخاف حين يعلن قدومه | ||
في ابتسامة رجلٍ غريب. | ||
أنا صوتكم يا عشّاقي الكاذبين، | ||
وحرارةُ لهاثكم | ||
وانعكاسُ وجوهكم في المرآة | ||
والخفقان الباطل لأجنحتكم الباطلة... | ||
لا يهمّ من أنا، | ||
فحتى اللحظة الأخيرة سأرافقكم. | ||
لهذا تدّعون حبّي بجشعٍ | ||
رغم ذنوبي وشروري | ||
ولهذا تعهدون إليّ بخيرة أبنائكم. | ||
لهذا لا تسألون عنه قط | ||
وتلفّون منزلي الخالي على الدوام | ||
بمدائحكم الدخانية. | ||
لهذا تقولون: لا يمكن اثنين أن يلتحما أكثر منّا، | ||
وتقولون: لا يمكن أحدا ان يحبّ امرأة بجنون أشدّ. | ||
مثلما يتوق الظل الى الانفساخ عن الجسد | ||
مثلما يتوق الجسد الى الانفصال عن الروح | ||
هكذا أنا اليوم | ||
أتوق يا عشّاقي الكاذبين | ||
إلى أن تنسوني | ||
"إيلياء": مدونة الكترونية تبحث عن اثبات الذات واثبات ان الصمود لا يقف عند الموت وقوفا انما يتعاده ليكون صرخة حقٍ في وجه اللجوء المرير والعودة الى الديار.. ايلياء هي العاصمة الفواحة بالجلنار والزعتر، كينونة تزرف صيرورتها عبر خطوط الاحرف اللازوردية الحمراء.. هنا نحاول رسم خريطة جديدة لوطن لم نلمسه ونقل الجغرافيا المعاشة عبر التاريخ الغابر
الخميس، 9 سبتمبر 2010
إحتضار إمرأة
الاثنين، 6 سبتمبر 2010
شكوى بابلو نيرودا
- 1 - | |
سأقص الأسطورة | |
أسطورة ذاك الذي هرب | |
و حمل طيور الاند | |
على الصمت في قلب الليل | |
عندما سمعناه أوّل الأمر | |
كان الهواء عميقاً رخياً | |
و كانت آلة موسيقية مجهولة | |
تطلق ألحانها من مكان لا ندري أين هو | |
- 2 - | |
لقد كان قنصلاً في مدريد | |
و كان في السادسة و الثلاثين من عمره | |
عندما احالت النار السماء الزرقاء | |
فوق شبه الجزيرة , إلى سماء قانية | |
و غمر الدم في غرناطة عبير البرتقال | |
عندما انطفأت أنغام أبو الحناء المبحوح | |
هذه هي نهاية لعبة طيران الحمام | |
. . . . . | |
هوذا أنت كما هو أنت | |
و هناك تنتظرك تشيلي | |
و ينمو في الحرم المغني الذي بلغ الأربعين | |
- 3 - | |
لا شيء ابداً يسلخ بعد الان | |
الكلمة المغناة عن الشفاه | |
و كل شيء يقارن بالحرية التي لا تتجزأ | |
اننا نتكلم اللغة نفسها و تربطنا الأغنية نفسها | |
و القفص هو القفص | |
سواء كان في فرنسا أو في تشيلي | |
- 4 - | |
و لكن مغامرة قاسية انقّضت على تلك البلاد | |
حاملة معها الديكتاتورية | |
ديكتاتورية الرئيس فيدولا | |
و نيرودا الذي اماط اللثام عن وجه الرئيس كان بالأمس صديقه | |
فأراد الرئيس ان يزجه في ظلمات السجن | |
عقاباً له | |
و منذ ذلك الحين الغامض | |
ما فتئت الكلاب تقتص آثاره | |
من يدري أين يثوي بابلو ؟ | |
و مع ذلك فإننا نسمع غناءه ! | |
. . . . . | |
- 5 - | |
سواء كنت غائباً ام حاضراً | |
فأنت غير مرئي و لكنك مغدور | |
لكم تشبه بلادك الشقية يا نيرودا | |
ان ذلك لن يستمر طويلا | |
فهوذا الفجر الشاحب يطل | |
ان اليونان و القدس و الصين الممزقة | |
و العالم كله تحلم | |
و انها لشمس عظيمة | |
تلك التي تمسكها يد طفل |
أمنية للشفاء
عن شربك، علي أن أكف عن التفكير بك.
إنه لأمر ممكن.
سأتبع التعليمات الأخلاقية أولاً بأول.
أصف لنفسي الوقت، الغياب، والوحدة.
ما رأيك أن أحبك أسبوعاً واحداً لا أكثر؟ أسبوع واحد ليس بالكثير، ولا بالقليل،
هو وقت كافٍ تماماً. يمكن لكل كلمات الحب التي قيلت على وجه الأرض أن تتجمع في أسبوع واحد لتشعل ناراً.
سأدفئك بنار الحب المحروق تلك.
والصمت أيضاً سأصفه لي. إذ أنّ أفضل كلمات الحب بين أي اثنين هي تلك التي لا تقال.
علي أيضاً أن أحرق تلك اللغة الملتوية والانقلابية التي يستخدمها المحبون. ( تعرفين كيف أقول لك إني أحبك عندما أقول: " كم الجو حار!"، " ناوليني الماء!"، " أتعرفين قيادة السيارات؟"، " لقد حل الليل!"... بين أناس آخرين، من جهةٍ أصدقاءُ لك وآخرون لي، قلت لك: " ل
أسبوع واحد فقط ليجتمع كل حب التاريخ.
لأعطيك إياه. ولتفعلي به ما شئت: خبئيه، ربّتي عليه، أو ارمه في القمامة. لا أهمية له، ذلك أمر أكيد.
فقط أريد أسبوعاً واحداً لأفهم الأشياء. لأن هذا شديد الشبه تماماً بشخص خارج من المصح... داخل إلى معبد.
الأحد، 5 سبتمبر 2010
إمرأة ورجال
أعطوها رجلاً وبعض الوقت
وخذوه منها قتيلاً.. وان لم يكن كذلك، وجدتموه مجنوناً
جمالها، يسحر الجمال
فلسفتها، غلبت كذب الشعراء
منطقها، تفوق على ارسطو
أعطوها رجلاً وبعض المال
وخذوه منها سارقاً.. وان لم يكن كذلك، وجدتموه عاهراً
عنادها، يتسلق جبال متطلباتها
جبروتها، هزم يوليس قيصر مرة اخرى
غطرستها، تعلم منها الانتداب الخارجي الجديد
اعطوها رجلاً ودقات قلب
وانزعوا منها كل رفرفات العمر
يا قلبي المتهور..
يا عمري المستور وجرحي المفجوع..
اقلب صفحات الظلمات وانتظر..
ما عليك سوى ان تعد الرجال من قبلك وبعدك
السبت، 4 سبتمبر 2010
الحرارة أحتباساً .. والارض غرقاً
يُحكى أن معتوهاً وجد في طريقه قرداً. اخذه الى مخفر الشرطة ليستعلم عن ما وجب فعله، وعند سؤال الشرطي أجابه: خُذه الى حديقة الحيوانات. بالفعل ذهب القرد بصحبة واجده الى حديقة الحيوانات، وبعد ساعتين عاد المعتوه حاملاً القرد الى المخفر. وقال بكل ثقة وجرأة: سيدي قد اخذته الى حديقة الحيوانات، هل اخذه الان الى السينما او الى مدينة الملاهي؟؟.. لكن ما علاقة المعتوه، القرد، حديقة الحيوانات، الشرطة، السينما والملاهي بالاحتباس الحراري؟
الرابط الاساسي بين الاحتباس الحراري والانسان يتعلق بمسيرته واستمراره في الحياة, واذا اردنا التعمق بكيفية ذلك نجد ذوبان الجليد، غرق الجزر وبعض المدن، ازدياد الفيضانات، جفاف وتصحر في مساحات كبيرة، زيادة عدد وشدة العواصف والأعاصير، انتشار الأمراض المعدية في العالم، انقراض العديد من الكائنات الحية، كوارث زراعية وفقدان المحاصيل، زيادة حرائق الغابات،... تعداد المخاطر والنتائج لا تنتهي وكلها تؤدي الى فناء حياة الانسان او التأثير فيها..
هنا الاحتباس الحراري يفقد المعتوه جسده بعد فقده عقله، القرد ينقرض، حديقة الحيوانات تفرغ وتحترق، مخفر الشرطة تبلعه المياه، تصبح السينما مخزناً للطعام الناضب شيئاً فشيئاً، ومدينة الملاهي تتحول لنقطة النجاة بعد الفيضانات او التصحر.. خيال يتحقق لا اكثر!!
هذا الخيال هو نتائج حقيقة ستحصل بفعل الاحتباس الحراري، لكن ما اسبابه؟ وما حقيقة ارتفاع درجة الحرارة؟
ما يميز الارض عن كواكب المجموعة الشمسية الاخرى، وجود الغلاف الجوي المحيط بها.. وثبات مكوناته (النيتروجين، الاكسجين،..) يُبقي الحياة كما متعارف عليها. وعدم ثبات المكونات الاساسية وانحفاضها يؤدي الى ارتفاع درجة الحرارة مما ينتج عنه كوكب اشبه ببيت زجاجي، تدخل الشمس اليه ولا تخرج!
ظاهرة الاحتباس الحراري هي الارتفاع التدريجي في درجة حرارة الطبقة السفلى القريبة من سطح الأرض من الغلاف الجوي المحيط بالأرض. وسبب هذا الارتفاع هو زيادة انبعاث الغازات الدفيئة ( بخار الماء، ثاني أكسيد الكربون، الميثان، الأوزون،...) أو غازات الصوبة الخضراء "" green house gase، وتعتبر الولايات المتحدة الاميركية هي اكثر الدول المصدرة للغازات.
اما اسباب انبعاث الغازات فتعود لأسباب طبيعية (البراكين، حرائق الغابات، الملوثات العضوية)، أسباب صناعية مثل احتراق الوقود الاحفوري (نفط, فحم, غاز طبيعي). النتيجة الاهم تظهر عبر التغيرات المناخية التي يتسبب فيها الانسان عبر قطع الاشجار وازالة الغابات اضافة الى استخدام الطاقة والوقود الذي يؤدي الى زيادة ثاني اوكسيد الكربون مما يسبب بزيادة درجات الحرارة.
ما يعرفه قادة العالم ويغيب عن كثير من العامة ان كوكب الارض يواجه تحدي كبير عبر ساكنيه. التحدي بدأ ولم يقبله احد، الا ان بعض الاجتماعات الدولية ناقشت الامر على الاصعدة كافة.
علامات الاحتباس الحراري بدأنا نتلمسها في لبنان حيث درجة الحرارة تجاوزت 45 س. وفصل الربيع يأتي قبل موعده والصيف يطول ويطول. وما يمكن فعله، الحفاظ على الاحراج والغابات، والتجهيز لاحتمالية المد في البحر حيث المدن الساحلية منخفضة بعض الشيء عن سطح البحر. ويمكن الضغط على المجتمع الدولي لمعالجة ازمة لا يوجد حل لها الى الان، انما يمكن التخفيف من تأثيراتها وربما نتمكن من انقاذ المعتوه والقرد وما يمكن انقاذه.
الخميس، 2 سبتمبر 2010
مطلب النساء
أخبرتني احداهن يوماً، بناءً على درايتها الكافية، ان العملية الجنسية لا تتعدى احدى عشر دقيقة للوصول الى النشوة القصوى.. وتنتهي عملية الاقتحام الحيوانية على الرغم من وجود بعض الحب والرومانسية والعطاء العاطفي..
كلام السيدة الفاضلة كان اقتباساً لحاضرها وتجاربها الجنسية والعلمية.. الاطباء هذه الايام اكثر ابحاثهم تتناول الجنس، وكانت هي طبيبة.. استوقفتها عند عدد الدقائق والثواني التي استنبطتها من خلال دراساتها.. كانت الاجابة: اعطني رجلاً يتحمل اكثر!! ضحكت حينها وصمت خجلي قبلي.. لكن جرأتي سبقتني وقلت : وان وجد!! فردت متفاجأة: سيكون مطلب النساء جميعاً..